السيد جعفر مرتضى العاملي

198

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

محمد قد قتل ؛ فما تصنعون بالحياة بعده ؟ ! فقاتلوا على ما قاتل عليه ، وموتوا على ما مات عليه . ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء ، يعني المسلمين . وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، يعني المنافقين . ثم قاتل حتى قتل . وقد تقدمت بعض مصادر هذه القضية حين الكلام عن فرار طلحة . وقيل : إن حمزة هو الذي قال : اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء النفر ، أبو سفيان وأصحابه . وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء بانهزامهم ( 1 ) . وهذا يعني : أن حمزة قد قتل بعد فرار الصحابة عن الرسول « صلى الله عليه وآله » . وقد تقدم : أنه قد قتل بعد أصحاب اللواء ؛ فلا مانع من أن يكون الناس قد انهزموا ، فقتله وحشي وهو عائد من بعض حملاته . ثم صار علي « عليه السلام » يدفع كتائب المشركين عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما تقدم . عودة المسلمين إلى القتال : ثم إن كعب بن مالك كان أول من عرف النبي « صلى الله عليه وآله » ، رأى عينيه تزهران من تحت المغفر ، فصاح : يا معشر المسلمين ، أبشروا ؛ فهذا رسول الله . فأمره النبي بالسكوت ؛ لحراجة الموقف وخطورته . ثم صار المسلمون يفيئون إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » زرافات ووحداناً ،

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 246 .